الحاج حسين الشاكري

35

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

قال : فقلت : وكيف ذلك يا مولاي ؟ قال : لأنّه لا يُرى شخصه ، ولا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلا ، كما مُلئت جوراً وظلماً . قال : فقلت : أقررت ( 1 ) . . . الحديث . 14 - وعن شاهويه ، عن عبد الله بن سليمان الخلاّل ، قال : كنت رويت عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في أبي جعفر ( عليه السلام ) روايات تدلّ عليه ، فلمّا مضى أبو جعفر ( عليه السلام ) قلقت لذلك وبقيت متحيّراً لا أتقدّم ولا أتأخّر ، وخفت أن أكتب إليه في ذلك ، ولا أدري ما يكون . وكتبت إليه أسأله الدعاء أن يفرّج الله عنّا في أسباب من قبل السلطان ، كنّا نغتمّ بها من غلماننا ، فرجع الجواب بالدعاء وردّ علينا الغلمان ، وكتب في آخر الكتاب : أردت أن تسأل عن الخلف بعد مضيّ أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقلقت لذلك ، ( وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقونَ ) ( 2 ) . صاحبك بعدي أبو محمّد ابني ، عنده ما تحتاجون إليه ، يقدّم الله ما يشاء ويؤخّر ( ما نَنْسَخُ مِنْ آيَة أوْ نُنْسِها نَأتِ بِخَيْر مِنْها أوْ مِثْلِها ) ( 3 ) ، قد كتبت بما فيه بيان وإقناع لذي عقل يقظان ( 4 ) .

--> ( 1 ) كفاية الأثر : 282 ، بحار الأنوار 36 : 412 / 2 ، كمال الدين : 379 / 1 ، التوحيد : 81 / 37 . ( 2 ) التوبة : 115 . ( 3 ) البقرة : 106 . ( 4 ) الغيبة للطوسي : 201 / 168 ، الثاقب في المناقب : 548 ، إثبات الوصيّة : 208 ، بحار الأنوار 50 : 242 / 11 .